الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
260
أنوار الفقاهة ( كتاب البيع )
الخيار فان ماتا قبل أن يدركا ، فلا ميراث بينهما ، ولا مهر إلّا أن يكونا قد أدركا ورضيا » « 1 » . أقول : أمّا الأول : وهو رواية الكاهلي ( وهو عبد اللّه بن يحيى لم ينقل في حاله توثيق صريح ، نعم حكي له من موسى بن جعفر عليه السّلام إلى علي بن يقطين ، وكذا حكي بشارته عليه السّلام له بأنّه من شيعته بعد إخباره بموته في سنته ، ويستفاد من جميعه مدح قوى له ) رواه عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام أنّه سأله عن رجل الخ . ولكن الذي يرد عليها تضمنها لزوم المهر الام التي قد أقدمت على نكاح ولده وحمل على دعواها الوكالة ، ويمكن حملها على ما إذا دخلها من أجل هذا النكاح ضرر بمقدار المهر فتأمل ، غاية الأمر التفكيك بين الصدر والذيل ، وهذا أمر شايع في السنة العلماء ولكن لا يخلو عن إشكال كما عرفت . وأمّا الثاني : فهو أيضا لا إشكال في دلالته ، والمراد بالولي في أوّله هو الولي العرفي لا الشرعي ، بقرينة ما ورد في آخره ، وهو معمول به في أبواب النكاح ( وقد تعرض لها في الشرائع في المسألة الثامنة من أحكام أولياء العقد وذكره صاحب الجواهر أيضا ) « 2 » . ولكن مع ذلك لا يخلو الحديث عن الإشكال من جهات عديدة ، منها أنّ مثل هذا العقد الذي مات أحد طرفيه من قبل وليس لإجازته أثر فعلي إلّا بالنسبة إلى ما سبق وانقضى وخرج عن محل البلوى ، غير معروف عند العقلاء - والعقود أمور عرفية لا تعبدية - فلا يمكن تصحيح هذا الحكم إلّا بالتعبد المحض ولا يخلو عن صعوبة إذا لم يكن إجماعيا . هذا مضافا إلى أنّه أي مانع في أن يكون الداعي إلى إجازة العقد بعض آثاره مثل الميراث ؟ اللّهم إلّا أن تكون الإجازة صورية غير واقعية ، مضافا إلى أنّه لا يتمّ إلّا على القول بالكشف مع كفاية الإجازة ولو عند خروج أحد طرفي العقد عن قابلية العقد ، وهو مشكل آخر فتأمل جيدا . أمّا الثالث : أعني ما دلّ على صحة عقد بدون إذن مولاه إذا لحقته إجازته أو رضاه ،
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 17 ، الباب 11 من أبواب ميراث الأزواج ، ح 1 . ( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 29 ، ص 216 .